الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
101
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
3 - وقال الشيخ في النهاية : ومعادن الذهب والفضة لا يجب فيها الخمس الا إذا بلغت إلى القدر الذي يجب فيه الزكاة ونحوه في المبسوط . واختاره ابن حمزة وعليه جمهور المتأخرين ( انتهى كلام الحدائق ) » . « 1 » فتحصل من ذلك ان القدماء عدا شرذمة قليلة على عدم اعتبار النصاب فيها واما بين المتأخرين يكون الامر بالعكس ، ومن قال باعتبار النصاب من بين القدماء وهم أبو الصلاح وابن بابويه والشيخ ( في بعض كتبه ) وابن حمزة على قولين ، فالأول ان على اعتبار دينار واحد ، والأخيران على اعتبار عشرين دينارا . ومن فقهاء الجمهور ، فالحنفية قالوا : بوجوب الخمس في خصوص المنطبع من المعادن ، والمالكية قالوا : بوجوب الزكاة في معادن الذهب والفضة بشروط الزكاة ( منها النصاب وهو عشرون مثقالا عندهم ) وقالت الحنابلة : ان المعدن ان كان ذهبا أو فضة وبلغ حد النصاب بعد التصفية وجب عليه الزكاة ربع العشر ، وقالت الشافعية : ان المعدن خاص بالذهب والفضة ويجب فيه ربع العشر بشروط الزكاة . « 2 » وعمدة ما يدل على عدم اعتبار النصاب هو العمومات والاطلاقات الواردة في باب خمس المعدن ، واما دليل اعتبار عشرين دينارا الذي عليه أكثر المتأخرين هو ما رواه البزنطي في الصحيح : « قال : سألت الرضا عليه السّلام عما اخرج المعدن من قليل أو كثير هل فيه شيء ؟ قال : ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا » . « 3 »
--> ( 1 ) - الحدائق الناظرة ، المجلد 12 ، الصفحة 329 . ( 2 ) - تلخيص من الفقه على المذاهب الأربعة ، المجلد 1 ، الصفحة 612 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 4 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 .